أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

180

العقد الفريد

وخطرف « 1 » الستر أمسكت بثوبه . فارتاع وقال : ما أرانا يا ربيع إلا وقد حبسنا ! قلت : هذه مني لا منه . قال : فذلك أيسر ؛ قل حاجتك . قلت : إني منذ ثلاث أدافع عنك وأداري عليك ؛ ورأيتك إذ دخلت همست بشفتيك ، ثم رأيت الأمر انجلى عنك ؛ وأنا خادم سلطان ولا غنى بي عنه ؛ فأحب منك أن تعلمنيه . . . قال : نعم ، قل : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بكنفك الذي لا يرام ، ولا أهلك وأنت رجائي ؛ فكم من نعمة أنعمتها عليّ قلّ عندها شكري فلم تحرمني ، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ عندها صبري فلم تخذلني ، اللهم بك أدرأ في نحره ، وأعوذ بخيرك من شره . الدعاء على الطعام من قال على طعامه : « بسم اللّه خير الأسماء ، في الأرض وفي السماء ، ولا يضر مع اسمه داء ؛ اللهم اجعل فيه الدواء والشفاء » لم يضرّه ذلك الطعام كائنا ما كان . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا فرغ من طعامه قال : « الحمد للّه الذي منّ علينا وهدانا ، وأطعمنا وأروانا ، وكل بلاء حسن أبلانا » . الدعاء عند الأذان من قال إذا سمع الأذان : رضيت باللّه ربّا . وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا . غفرت له ذنوبه وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا سمعتم الأذان فقولوا مثل ما يقول المؤذن . الدعاء عند الطيرة « 2 » قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من رأى من الطير شيئا يكرهه فقال : اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك . لم يضرّه » .

--> ( 1 ) خطرف : استرخى ، ويقال خطرف البعير في مشيه : أي أسرع ووسع . ( 2 ) الطيرة : ما يتفاءل به أو يتشاءم منه .